علي بن أبي الفتح الإربلي
244
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
الّذي هو عنوان عمله « 1 » ونتيجة معرفته ، وقد نظم هذه القصّة حسّان بن ثابت فقال : أنزل اللَّه والكتاب عزيز * في عليّ وفي الوليد قرآنا فتبوّا الوليد من ذاك فسقا * وعليّ مبوّء إيمانا ليس من كان مؤمناً عرف اللَّه * كمن كان فاسقاً خوّانا سوف يُجزى الوليد خزياً ونارا * وعليّ لا شكّ يُجزى جنانا فعليّ يلقى لدى اللَّه عزّا * ووليد يلقى هناك هوانا وفشت هذه الأبيات من قول حسّان ، [ وتناقلها سمع عن سمع ولسان عن لسان ] « 2 » . وهذا الوليد جدّه أبو معيط كان أبوه ذكوان يقول : إنّه ابن أميّة بن عبد شمس ، وقيل : لم يكن ابنه بل كان عبده فاستلحقه ، فكان ينسب إلى غير أبيه . وأسلم يوم فتح مكّة وولّاه عثمان الكوفة في خلافته ، إذ كان أخاه لأمّه ، فبقي والياً يشرب الخمر حتّى صلّى الفجر في مسجدها بالنّاس أربع ركعات وهو سكران ، ثمّ قال : أزيدكم ؟ ! وروي أنّه قاء في المحراب وعرف النّاس ذلك ، وقال الحطيئة فيه : شهد الحطيئة يوم يلقى ربّه * أنّ الوليد معاقر الخمر « 3 »
--> ( 1 ) خ وق : علمه . ( 2 ) مطالب السؤول : ص 58 فصل 6 في علمه وفضله عليه السلام . ورواه الكنجي في كفاية الطالب : ص 141 باب 31 ، والعلّامة الأميني في الغدير : 2 : 45 و 8 : 275 عن مصادر عديدة . ( 3 ) مطالب السؤول : ص 58 فصل 6 . ورواه اليعقوبي في تاريخه : 2 : 165 ، والمزّي في تهذيب الكمال : 31 : 53 في ترجمة وليد بن عقبة بن أبي معيط برقم 6723 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 5 : 90 و 91 ، وابن حجر في الإصابة : 3 : 637 . وراجع الغدير : 8 : 121 و 272 وما بعدها ، فقد ورد ذكر فيه القصّة عن عدّة مصادر ، وفيه : شهد الحطيئة يوم يلقى ربّه * أنّ الوليد أحقّ بالعذر نادى وقد نفدت صلاتهم * أأزيدكم ثملًا وما يدري ليزيدهم خيراً ولو قبلوا * منه لزادهم على عشر فأبوا أبا وهب ولو فعلوا * لقرنت بين الشفع والوتر حبسوا عنانك إذ جريت ولو * خلّوا عنانك لم تزل تجري معاقر الخمر : دائم الخمر .